السيد الطباطبائي
212
الإنسان والعقيدة
اللّه والملائكة والنّاس أجمعين » « 1 » . وما في البصائر أيضا : عن المفضّل ، عن جابر ، حديث ملخّصه أنّه شكى ضيق نفسه عن تحمّلها ، وإخفائها بعد أبي جعفر عليه السّلام إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فأمره أن يحفر حفيرة ، ويدلي رأسه فيها ، ثمّ يحدّث بما تحمله ، ثمّ يطمّها ، فإنّ الأرض تستر عليه « 2 » . وما في البحار : عن الاختصاص والبصائر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في حديث : « يا جابر ، ما سترنا عنكم أكثر ممّا أظهرنا لكم » « 3 » . أقول : ومتفرّقات الأخبار في هذه المعاني أكثر من أن تحصى ، وقد عدّوا جمعا من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه واله وأئمّة أهل البيت من أصحاب الأسرار ، كسلمان الفارسي ، وأويس القرني ، وكميل بن زياد النخعي ، وميثم التمّار الكوفي ، ورشيد الهجري ، وجابر الجعفي رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين .
--> ( 1 ) ورد في الحديث : « إن أنت حدّثت به . . . فعليك لعنتي ولعنة آبائي » . راجع رجال الكشّي : 265 ، الحديث 339 ، ما ورد في جابر بن يزيد الجعفي . ( 2 ) لم أعثر على هذا الحديث في البصائر ، ولكن راجع بحار الأنوار : 46 / 344 ، باب 8 - أحوال أصحابه وأهل زمانه من الخلفاء ، الحديث 37 . روضة الكافي : 135 ، الحديث 149 ، حديث الذي أضاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالطائف . رجال الكشّي : 266 ، الحديث 343 ، ما ورد في جابر بن يزيد الجعفي . ( 3 ) بحار الأنوار : 46 / 239 ، باب 16 - معجزاته ومعالي أموره ، الحديث 23 . الاختصاص : 272 ، حديث في زيارة المؤمن للّه . بصائر الدرجات : 395 ، باب في الأئمّة عليهم السّلام أنّهم أعطوا خزائن الأرض ، الحديث 5 .